جمعية إعمار للتنمية والتطوير الإقتصادي

نحو 156 ألف إنسان، أو ما يعادل 9% من تعداد الشعب الفلسطيني في عام 1948، هم أولئك الذين تسنّى لهم البقاء في أرض فلسطين بعد النكبة، لتكون البداية بعدها بفرض حكم عسكري عليهم، استمر لمدة عقدين من الزمن منعوا خلاله من الحركة والتنقل ومن التعبير والتجمع بهدف الإجهاز على إمكانية نشوء مجتمع منظم قادر على النهوض، إلى جانب ذلك كانت وما زالت سياسة مصادرة الأرض التي تشكل المورد الأساسي للحياة الكريمة والعيش الحر، وكان وما زال التمييز العنصري ضد الإنسان الفلسطيني وضد العامل والأجير الفلسطيني وضد الطالب الفلسطيني وضد المستثمر وصاحب الأعمال الفلسطيني، وكان وما زال التمييز العنصري ضد السلطات المحلية العربية وسكانها العرب عبر الحرمان من الميزانيات المختلفة.
لسنا بحاجة إلى عمليات بحث ودراسات معمّقة من أجل برهنة ما يعيشه فلسطينيو الداخل من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، تتحمل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كامل مسؤوليتها .إلاّ أنّه وفي عصر المعلوماتية الذي نحيا لا بدّ من توفر معطيات وبيانات تعكس تلك الصورة المعيشية الصعبة وتشكل قاعدةً للتخطيط وصناعة القرار. فكما أن لعن ظلام الظلم لا يجدي فإن جمع المعطيات والبيانات لمجرد الجمع دون الاستفادة منها سيكون ضرباَ من الترف، فالمطلوب هو التخطيط المستند إلى تلك المعطيات والبيانات من أجل صناعة قرار ذاتي ينهض بهذا المجتمع نحو الأفضل.


























































